ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
238
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السابع والعشرون في القلاع قال شيخنا : هو الحب الذي يظهر على سطح الفم واللسان ، وقال في كتاب اللغة : إذا كان الوجع في اللسان فهو قلاع ، وقال أيضا في موضع آخر : القلاع بثور في اللسان ، هذا لفظه ، واللّه أعلم . ومما ينفع له : إمساك العسل والخل في الفم بعد التمضمض بهما ، ثم يمجه إلى ثلاث مرات ، وينفع له أيضا : أن يؤخذ له حبتان من الثمرة المعروفة ، وينزع منهما الأقماع ، ثم يغمسا في اليد ، ويجعل في الفم ، ويكون ببصق ما اجتمع من الريق فهو نافع ، والعفص نافع أكل قلاع خبيث ، خصوصا إذا طبخ بخل وملح وتمضمض به في القلاع الذي يكون مع الصبيان ، والعفص والخل نافع في القلاع . ورأيت في كلام الفقيه جمال الدين محمد بن حسن السودي ما لفظه : والحبة التي تظهر في آخر الأضراس كالقلاع إذا ألمت وانفجرت فدواؤها بالعفص والخل ، وقد مدحه الأطباء لكل قرحة في ابتدائها وانتهائها وبينها ، ولكل قرحة خبيثة ، فإنك لا تفتقر في علاج ما ذكرت إلى غيره . وقال في شفاء الأجسام : الحبة التي تظهر في الحنك وفي اللثة ، وربما كبرت كثيرا ، فقال جرائحي : قطعت هذه الحبة من اللثة بالحديد ، وأمرت صاحبها أن يتمضمض بالماء البارد ، حتى وقف الدم فبرئ . وقال غيره : أمرت من أصابته في آخر أضراسه وانفجرت عليه أن يتمضمض بماء الليم فينقي أوساخا فبرأت ، فينبغي له أن يحتمي عن المأكول الضار ، وتحسن له الحمية على السمن والسليط ، ويحذر شم الطيب والشمس والنكاح حتى يصح . ومن الأدوية المشتركة لجميع أنواع القلاع : العفص والشب يسحقان حتى يصيرا كالغبار ، ويدلك به محل الوجع ، وللقلاع يسحق العفص ، ويذر في قليل قطيب ،